نواب يهاجمون قانون التعليم الجديد.. أكدت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، في تصريحاتها الأخيرة أن المادة (19) من الدستور المصري تُعد حجر الزاوية في حقوق التعليم، حيث تضمن أن التعليم حق لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفير هذا الحق مجانًا وبمعايير جودة عالية، و لكن في المقابل، طالبت السعيد بإعادة النظر في مشروع قانون التعليم الجديد الذي قدمته الحكومة، والذي ترى أنه يشكل تهديدًا حقيقيًا لهذا الحق الدستوري.
نواب يهاجمون قانون التعليم الجديد
وجّهت النائبة خلال الجلسة البرلمانية أسئلة مباشرة إلى وزير التربية والتعليم، كان من أبرزها: “هل تم القضاء على عجز المعلمين؟، هل تم حل مشكلة كثافة الفصول؟، هل تم تحسين البنية التحتية؟، وهل تم اعتماد نظام البكالوريا بالتعاون مع المؤسسات الدولية؟” حيث اعتبرت أن مشروع القانون الجديد لا يقدم حلولًا جذرية لمشكلات التعليم المستمرة في مصر، بل على العكس، يزيد من تعقيد الوضع.
وأشارت إلى أن القانون الجديد قد يساهم في القضاء على مجانية التعليم، خاصةً في ظل المقترحات المتعلقة بفرض رسوم على مواد التحسين، بالإضافة إلى تقديم نظام البكالوريا كخيار موازٍ للثانوية العامة، مما يعزز من التمييز بين الطلاب.
التعديلات المقترحة: نظام البكالوريا كخيار اختياري
على الجانب الآخر، وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار حنفي جبالي، من حيث المبدأ على التعديلات المقترحة في قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981، والتي تشمل إدخال نظام البكالوريا المصرية كخيار اختياري للطلاب لمدة ثلاث سنوات بجانب النظام الحالي للثانوية العامة، ورغم أن التعديلات تؤكد أن النظام الجديد لا يمس النظام القائم للثانوية العامة، إلا أن هناك مخاوف بشأن مدى تأثيره على التكافؤ بين الطلاب الذين يدرسون في النظامين.
إجراءات جديدة لمكافحة الغياب وتحسين جودة التعليم
من أبرز التعديلات أيضًا تخصيص نسبة 20% لأعمال السنة لطلاب نهاية المرحلة الإعدادية بهدف تقليل ظاهرة الغياب، بالإضافة إلى تقليص صلاحيات السلطة التنفيذية في تحديد رسوم امتحانات الإعادة، كما تم التأكيد على أن التعليم سيظل مجانيًا، مع ضمان تكافؤ الفرص في الالتحاق بالتعليم الجامعي لجميع الطلاب، بغض النظر عن النظام التعليمي الذي مروا به.
التحديات القادمة: هل يحقق القانون العدالة الاجتماعية؟
في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تحديث النظام التعليمي، ترى النائبة سناء السعيد أن هذه التعديلات قد تضر بالعدالة الاجتماعية وتزيد من فجوة الفرص بين الطلاب، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية، يبقى السؤال: هل هذا القانون سيحسن فعلاً جودة التعليم، أم سيجعله أداة للاختبار والتجريب على حساب حقوق المواطنين؟
اقرأ أيضا: اختبارات القدرات 2025.. خطوات التسجيل والأوراق المطلوبة

