معرض الكتاب 2026.. صدر حديثًا عن دار المحرر للنشر والتوزيع رواية «الليل مع فاطيما» للكاتبة والباحثة بريهان أحمد، بالتزامن مع مشاركات دور النشر في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب المقرر انطلاقها في الفترة من 21 يناير وحتى 3 فبراير المقبل.
تدور أحداث الرواية حول سامر، إعلامي يعيش حالة من الصراع الداخلي بين الغربة والشعور بالذنب والنزوات الشخصية قبل أن تتغير حياته مع دخوله في علاقة معقّدة مع فاطيما فتاة فلسطينية يتعرّف عليها عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ومع تطور العلاقة من تواصل افتراضي إلى مواجهة واقعية تنفتح أمام البطل أبواب ذاكرة مثقلة بالدم والأسئلة المؤجلة ليجد نفسه وسط تهديدات وصراعات متصاعدة مرتبطة بدوره الإعلامي وملفات سياسية وإنسانية شائكة.
وتطرح رواية «الليل مع فاطيما» عددًا من القضايا الإنسانية والسياسية المعقدة، من بينها تجارة الأجنة الفائضة، واستغلال فتيات الملاجئ داخل شبكات الدعارة ونقل مرض الإيدز، إضافة إلى تجارة الأعضاء داخل المخيمات الفلسطينية وملف مقابر الأرقام، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي لمراكز حفظ الأجنة.
وتأتي هذه القضايا ضمن بناء سردي يمزج بين الخاص والعام، ليقدّم قراءة أدبية لما يمكن وصفه بـ«حرب باردة» تدور في الخفاء، من خلال قصة حب تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية، ولا تكتفي الرواية بتقديم حكاية عاطفية تقليدية بل تتجاوز ذلك لتطرح نفسها بوصفها شهادة أدبية على جراح أمة حيث يتحول الحوار من مجرد تواصل بين شخصين إلى صراع بين الفرد وذاكرته الجمعية، وبين الحب والخذلان، وبين الصوت الإنساني والآلة السياسية، في سرد يعكس قسوة الواقع وتشابك المصير الإنساني بالقضية الفلسطينية.
واعتمدت الكاتبة بريهان أحمد في إعداد الرواية على مصادر ميدانية حقيقية من داخل فلسطين، من بينها طبيبة تعمل في الهلال الأحمر الفلسطيني إلى جانب الاستعانة بخبراء سياسيين واستراتيجيين، والتواصل مع أمين مفاتيح كنيسة القيامة بهدف توثيق بعض جرائم الاحتلال ورصد ما يعانيه الشعب الفلسطيني على المستويين الإنساني والديني.
اقرأ أيضا:
وزير التعليم يبحث تعزيز التعاون المصري الياباني بعد زيارة المدرسة المصرية اليابانية بالعبور
وتعد بريهان أحمد كاتبة وباحثة أكاديمية، وُلدت عام 1992 بحي حلمية الزيتون، وتخرجت في كلية الآداب بجامعة عين شمس عام 2013. حصلت على درجة الماجستير في الدراسات السردية عام 2019 عن رسالتها «ثالوث المحرمات في الرواية العربية»، ثم نالت درجة الدكتوراه عن رسالتها «العبودية والإبادة العرقية في الرواية العربية: دراسة ثقافية في نماذج مختارة»، ما ينعكس بوضوح على العمق البحثي والفكري للرواية.

