اجتمع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع وفد من البرلمان الياباني والسفير إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر على هامش زيارة المدرسة المصرية اليابانية بمدينة العبور، كما تناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون التعليمي المشترك بين مصر واليابان في مختلف المجالات التعليمية واستعراض الخبرات اليابانية المتقدمة في تطوير منظومة التعليم.
وأشار الوزير إلى أن التعاون بين الجانبين بدأ من رؤية تعليمية مشتركة، تعززت خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى اليابان والتي شملت الاطلاع على المدارس اليابانية وفلسفتها التعليمية المتقدمة، وقال الوزير إن هذه الزيارة شكّلت نقطة انطلاق مهمة لنقل الخبرات اليابانية إلى مصر بما يسهم في بناء الإنسان، وتنمية المهارات، وترسيخ القيم داخل المنظومة التعليمية.
وفي مستهل اللقاء، أكد عبد اللطيف عمق العلاقات الاستراتيجية بين مصر واليابان، مشيدًا بالدعم الياباني الفعال لتطوير التعليم المصري، وحرص وزارة التربية والتعليم على توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصلحة الطلاب ويعزز جودة التعليم في جميع المراحل.
وأوضح الوزير أن وزارة التربية والتعليم وضعت استراتيجية شاملة لتطوير منظومة التعليم، واعتمدت اليابان شريكًا رئيسيًا في هذا المجال نظرًا لما تمتلكه من خبرات راسخة ونهج متكامل في بناء الإنسان وتطوير العملية التعليمية بما يتوافق مع أهداف الدولة المصرية المستقبلية.
وحول المدارس المصرية اليابانية، كشف الوزير أن عددها يبلغ حاليًا 79 مدرسة، وتستهدف الوزارة الوصول بها إلى 90–100 مدرسة مع بداية العام الدراسي الجديد، تماشيًا مع توجيهات الرئيس السيسي بالتوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، وأكد أن المدارس المصرية اليابانية تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن نقل خبراته إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط لتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات التعليمية.
اقرأ أيضا:
رواية “نبوءة الصمت” لمنى الجبريني تتألق في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
كما تناول الاجتماع التعاون في تطوير المناهج الدراسية، لا سيما في مواد الرياضيات والعلوم والبرمجة، مشيرًا إلى أنه تم توقيع اتفاقية على هامش مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (TICAD 9) لتدريس مادة البرمجة لجميع الصف الأول الثانوي في المدارس الحكومية على مستوى الجمهورية والتي تشمل نحو 800 ألف طالب في خطوة تهدف إلى تأهيل الطلاب لمتطلبات سوق العمل في المستقبل وتعزيز مهاراتهم الرقمية، يأتي هذا اللقاء ضمن جهود وزارة التربية والتعليم لتوطيد التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات العالمية في التعليم وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم الحديث والمبتكر.

