يشرح الكتاب كيف أدت التغيرات البيئية، وتراجع الموارد، والنزاعات حول الأرض والمسارات بين الرعاة والمزارعين إلى تأجيج التوترات التي تراكمت عبر الزمن، كما يتناول تأثير المجاعة الكبرى عام 1984 على دارفور، والتي تفاقمت بسبب الإهمال الحكومي، مما عمّق الأزمة الإنسانية وزاد من ضعف البنية الاجتماعية والاقتصادية للإقليم
يُبرز الكتاب الدور الذي لعبته الحكومة المركزية في الخرطوم من خلال سياسات التهميش، وضعف الخدمات، وغياب التنمية، إضافةً إلى تغذية الصراعات المحلية وتسليح بعض المجموعات، ما أدى إلى انفجار الأوضاع في 2003 وبروز الحركات المسلحة مثل حركة العدل والمساواة و حركة تحرير السودان، كما يتطرق إلى ظهور الجنجويد والدور الذي لعبته في عمليات النزوح الواسعة والانتهاكات الواسعة بحق المدنيين
يحلل الكتاب أيضاً البعد الإقليمي والدولي للأزمة، وكيف أصبحت دارفور ساحة تتقاطع فيها مصالح خارجية متعدّدة، ويناقش التدخلات الدولية، سواء الإنسانية أو العسكرية، ودور الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، إضافةً إلى المفاوضات والاتفاقات مثل اتفاق أبوجا ووثيقة الدوحة للسلام
يمتاز الكتاب بأسلوب توثيقي تحليلي يربط بين الماضي والحاضر، ويوضح كيف تحولت دارفور من إقليم غني بثقافاته وامتداداته التاريخية إلى منطقة تعاني من الحرب والفقر والنزوح، كما يشدد على أن حلّ الأزمة يحتاج إلى معالجة الأسباب الجذرية، منها العدالة الانتقالية، والتنمية المتوازنة، والمصالحة المجتمعية، وإعادة الاعتبار لدور الدولة في حماية مواطنيها دون تمييز





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.