يركّز كتاب التطوير التنظيمي: آليات التطوير والممارسة المهنية للدكتور بندر بن عبدالله التويجري على أهمية التطوير التنظيمي كمدخل أساسي لضمان استمرارية المؤسسات، خاصة المؤسسات الصحية والاجتماعية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العصر الحديث نتيجة الانفجار المعرفي والتطور التكنولوجي المتلاحق، ويؤكد الكتاب أن الاعتماد على الأساليب الإدارية التقليدية لم يعد كافيًا لتحقيق الكفاءة والجودة، مما يستدعي تبني مفاهيم حديثة قائمة على التغيير المخطط وتنمية الموارد البشرية
يناقش الكتاب دور القيادة والدعم التنظيمي في خلق بيئة عمل محفزة تسهم في تحسين الأداء المهني للعاملين، وبخاصة الأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات الصحية، كما يوضح أن جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستوى كفاءة العنصر البشري، وأن الاستثمار في تنمية المهارات والمعارف المهنية يعد حجر الأساس لتحقيق التميز المؤسسي والميزة التنافسية
ويستعرض المؤلف الإشكاليات التي تواجه المؤسسات، مثل البيروقراطية، مركزية القرار، ضعف التفويض، وقصور نظم الاتصال، موضحًا أثرها السلبي على الأداء المؤسسي والرضا الوظيفي، كما يبرز أهمية الثقافة التنظيمية والالتزام التنظيمي والرضا الوظيفي كعوامل مؤثرة في نجاح برامج التطوير التنظيمي
يتناول الكتاب الخلفية التاريخية للتطوير التنظيمي، ومفاهيمه وأهدافه وخصائصه، مستندًا إلى عدد من النظريات الإدارية والاجتماعية، مثل النظرية الوظيفية ونظرية المنظمة والنظم المفتوحة، ويعرض أبعاد التطوير التنظيمي التي تشمل تطوير الهيكل التنظيمي، وتنمية الموارد البشرية، وتحسين إجراءات العمل، مع التأكيد على أن التطوير عملية شمولية، مستمرة، وطويلة الأجل
كما يسلط الضوء على مراحل التطوير التنظيمي، وأدواته، واستراتيجياته، خاصة في المؤسسات الصحية، مبينًا دوره في تحسين جودة الأداء المهني، ورفع كفاءة الخدمات، وتحقيق الاستدامة المؤسسية بما يتوافق مع متطلبات التنمية ورؤية المملكة العربية السعودية 2030،ويخلص الكتاب إلى أن التطوير التنظيمي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان نجاح المؤسسات وقدرتها على التكيف مع التغيرات المستقبلية





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.