يبدأ الكتاب بعرض تركيا قبل أردوغان، حيث كانت تعاني من الانقلابات العسكرية والاضطرابات الاقتصادية وتدهور البنية التحتية، إلى جانب التضخم الكبير وانخفاض قيمة الليرة التركية. ثم ينتقل إلى مرحلة الصعود السياسي لأردوغان، بدءًا من تجربته في رئاسة بلدية إسطنبول، مرورًا بتأسيس حزب العدالة والتنمية، ثم فوزه بالانتخابات عام 2002، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في تاريخ تركيا
يستعرض الكتاب أهم إنجازات أردوغان الاقتصادية التي نقلت تركيا من دولة مديونة إلى قوة اقتصادية متقدمة، من خلال مشاريع البنية التحتية العملاقة، مثل المطارات الحديثة والجسور والأنفاق والمستشفيات الذكية، كما يناقش دوره في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي ورفع متوسط دخل الفرد وخفض نسبة التضخم.
ويتناول الكتاب أيضًا الجوانب الإنسانية والسياسية في شخصية أردوغان، مع تسليط الضوء على مواقفه تجاه القضايا الإنسانية، خاصة الموقف من العدوان على غزة، واستقبال اللاجئين، وموقفه الصارم من الانقلابات العسكرية، إضافة إلى سياسته الخارجية التي هدفت إلى تعزيز مكانة تركيا إقليميًا وعالميً
كما يخصص فصولًا للحديث عن رؤية 2023 التي وضعها أردوغان للنهوض بتركيا، والتي شملت تطوير الصناعة الدفاعية، وتمكين الاقتصاد، وتوسيع النفوذ الدبلوماسي، ويناقش كذلك علاقاته مع القادة العالميين، وكيف نظر إليه الإعلام الدولي كقائد يتمتع بالشعبية والقدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة
في النهاية، يؤكد الكتاب أن تجربة أردوغان تمثل نموذجًا سياسيًا وتنمويًا فريدًا، استطاع من خلاله تحويل تركيا إلى دولة قوية وحديثة، جامعة بين الأصالة والمعاصرة، وأن نهضته لم تكن مجرد إنجازات حكومية، بل مشروعًا وطنيًا شاملًا أعاد بناء الدولة والمجتمع





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.