“هاتف ذكي كوري شمالي: تقنية مراقبة متطورة تحت ستار الابتكار”
كتب : رشا حجاج في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات والقلق على الصعيدين التقني والسياسي، أطلقت كوريا الشمالية هاتفًا ذكيًا محلي الصنع يُعتقد أنه لا يقتصر فقط على الاستخدام العادي، بل يُستخدم أيضًا كأداة دعائية رقمية تجمع معلومات حساسة عن مستخدميه ، و الهاتف، الذي يحمل اسمًا محليًا، مزود بتقنيات مراقبة وتعديل تلقائي للنصوص، مما يعكس توجهات النظام في التحكم بالمعلومات الرقمية داخل البلاد. خلفية عن الهاتف أعلنت كوريا الشمالية عن إطلاق هاتف ذكي جديد، يُعرف محليًا باسم “بونغجين 4” (Pongjin 4)، وهو جزء من سلسلة هواتف محلية الصنع تهدف إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية، وتعزيز الصناعة الوطنية الرقمية. يأتي الهاتف مزودًا بنظام تشغيل محلي مبني على نسخة معدلة من أندرويد، وهو موجه للمستخدمين داخل البلاد فقط، مع قيود صارمة على الوصول إلى الإنترنت العالمي. ورغم أن الهاتف يُروَّج له كمنتج وطني متطور ينافس الهواتف الذكية العالمية، إلا أن تقارير عديدة أكدت أن نظام التشغيل والتطبيقات المدمجة تتضمن آليات للمراقبة والسيطرة على المحتوى، بالإضافة إلى ميزات تعديل تلقائي للكلمات تبرمج لتتناسب مع الخطاب السياسي الرسمي. التجسس والمراقبة الرقمية أحد أبرز المخاوف المتعلقة بهذا الهاتف الذكي هو قدرته على التجسس على المستخدمين. إذ تحتوي برمجيات الهاتف على ما يمكن تسميته “برمجيات تجسس” ترصد كل ما يكتبه المستخدم من رسائل نصية أو ملاحظات، وحتى ما يُكتب على متصفحات الإنترنت المحلية. وتُرسل هذه البيانات إلى خوادم مركزية تحت سيطرة الحكومة، حيث يتم تحليلها لرصد أي محتوى قد يُعتبر معارضًا أو غير مرغوب فيه. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن الهاتف خاصية تصحيح تلقائي للكلمات…
“أريل” الكوري الشمالي.. هاتف ذكي أم أداة رقابة متقدمة؟
كتب : رشا حجاج في الوقت الذي تتسابق فيه شركات التكنولوجيا حول العالم لتقديم مزايا مبتكرة في الهواتف الذكية، تسلك كوريا الشمالية طريقًا مختلفًا تمامًا، حيث كشفت مؤخرًا عن هاتف ذكي محلي يُدعى “أريل” (Arirang-171)، لا يهدف إلى الترفيه أو الإنتاجية كما هو الحال في بقية العالم، بل إلى المراقبة والتوجيه العقائدي. هذا الهاتف، الذي يُعد نسخة مطورة من سلسلة “أريل” التي بدأت في 2013، يجسّد كيف يمكن للتكنولوجيا أن تتحول من وسيلة تمكين إلى أداة دعائية صارمة بيد الأنظمة الشمولية. مظهر حديث.. مضمون مقيّد من حيث الشكل، لا يبدو “أريل” مختلفًا كثيرًا عن الهواتف الذكية التقليدية؛ شاشة لمس، كاميرا، تصميم أنيق، وتطبيقات محملة مسبقًا. لكنه في جوهره، مُجهز بنظام تشغيل محلي مشتق من “أندرويد”، معدّل بالكامل بما يتماشى مع سياسات الرقابة الحكومية في كوريا الشمالية. يُظهر تحليل تقني للهاتف – بحسب ما نشره تقرير من منظمة “مينفري” (MinFree) – أن “أريل” يخضع لمستويات غير مسبوقة من السيطرة على تجربة المستخدم. فكل ملف، صورة أو تطبيق، يخضع لفحص ومراقبة تلقائية من الجهاز نفسه قبل أن يُسمح بفتحه أو تشغيله. الهاتف الذي “يُخبر عنك” الأكثر إثارة للقلق هو ميزة تُعرف بـ**”البصمة التشفيرية”**، وهي طريقة لتوقيع كل ملف تم التقاطه أو نقله إلى الجهاز. إذا حاول المستخدم فتح ملف غير موّقع، يتم رفضه فورًا، مع تسجيل المحاولة في سجل رقمي لا يمكن حذفه. هذا يعني أن أي محاولة لإدخال ملفات خارجية، كصور أو مقاطع فيديو من العالم الخارجي، تُرصد فورًا ويُبلّغ بها النظام. بالإضافة إلى ذلك، يتم التقاط صور ثابتة من الفيديوهات…

