رئيس مجلس الإدارة : أحمد جمال

طبيبة فلسطينية تلهم العالم بصمودها: فقدت زوجها وأبناءها التسعة وتواصل رسالتها الإنسانية

كتب : رشا حجاج في مشهدٍ يختزل المعاناة والصبر، تتصدر الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار صفحات التأثر والإلهام، بعدما فقدت زوجها وأبناءها التسعة خلال العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، لكنها لم تتوقف عن أداء رسالتها النبيلة في مداواة الجرحى وإنقاذ الأرواح. آلاء، التي كانت تعمل في أحد المستشفيات الميدانية شمال القطاع، فقدت كل أفراد أسرتها دفعة واحدة. استشهد زوجها وأبناؤها التسعة تحت الأنقاض، لكنها تماسكت، واحتسبتهم “شفعاء لها في الجنة”، كما صرّحت وهي تقف بثوبها الطبي تواصل العمل وكأنها تتحدى الموت نفسه. “أحتسبهم عند الله وأكمل طريقي” في لقاء مصوّر بثته وسائل إعلام فلسطينية، ظهرت آلاء بهدوء لافت، تقول كلماتها بينما الدموع تحبسها المهنة، لا الضعف: “أحتسب أولادي وزوجي عند الله، وأكمل طريقي كطبيبة في خدمة شعبي… هؤلاء أبنائي، ومرضاي الآن أبنائي أيضًا.” لم تكتفِ بالعمل الطبي فقط، بل بقيت بجوار ابنها المصاب الوحيد الذي نجا من المجزرة، ترعاه بيد، وتعالج الآخرين باليد الأخرى، في صورة نادرة لصمود إنساني يلامس حدود الأسطورة. تنتظر مولودًا جديدًا رغم فداحة الخسارة، لا تزال آلاء تحمل في أحشائها جنينها القادم، الذي ترى فيه أملًا جديدًا، ونقطة نور وسط هذا الظلام الثقيل.“ربما يكون هذا الجنين هو من يحمل اسمي وذكرى عائلتي”، هكذا قالت، وهي تجلس إلى جانب سرير ابنها الجريح في المستشفى. صمود المرأة الفلسطينية في أقوى صوره آلاء النجار لم تكن فقط أمًّا فقدت أطفالها، ولا زوجة فُجعت بشريك عمرها، بل أصبحت اليوم رمزًا للمرأة الفلسطينية، التي تتقاطع في ملامحها مع الأرض، والجرح، والكرامة. أصبحت مثالًا عالميًا يحتذى به في مواجهة القهر بالصبر، والحرب…