أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، برئاسة الدكتور محمد عبد اللطيف، إصدار لائحة تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز الانضباط والتحفيز داخل مؤسسات التعليم قبل الجامعي، وذلك وفقًا لما نشرته الجريدة الرسمية اليوم الأربعاء.
إطار تنظيمي لتعزيز البيئة التعليمية
تأتي اللائحة الجديدة كخطوة تنظيمية مهمة تهدف إلى إرساء بيئة تعليمية آمنة وإيجابية، حيث وضعت الوزارة تعريفات دقيقة لمكونات المنظومة التعليمية وشروط الانضباط والسلوك المقبول داخل المدارس.
وتشمل مؤسسات التعليم قبل الجامعي، وفقًا للائحة، جميع المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب المعاهد الفنية والتقنية ورياض الأطفال، كما عرّفت اللائحة “الطالب” بأنه كل متعلم مسجّل بإحدى هذه المؤسسات، بما في ذلك ذوو الهمم.
أما “أعضاء هيئة التعليم”، فتم تعريفهم بأنهم العاملون في المؤسسات التعليمية الذين يؤثرون في سلوك الطلاب وتحصيلهم الدراسي بشكل مباشر أو غير مباشر.
سلامة الطالب في مقدمة الأولويات
وأكدت اللائحة أن سلامة الطالب تشمل الجوانب العقلية والجسدية والمعنوية والأخلاقية، مشيرة إلى أن “السلوك” يُعرف بأنه أي فعل أو قول أو تفاعل يصدر عن الطالب نتيجة تفاعله مع البيئة التعليمية.
كما حددت اللائحة مفهوم “البيئة التعليمية” باعتبارها منظومة شاملة للعوامل المادية والاجتماعية والنفسية والرقمية التي تؤثر على العملية التعليمية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلاب.
إجراءات لتعزيز الانضباط والتحفيز
تتضمن اللائحة مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تعزيز الانضباط والتحفيز في المدارس، بما في ذلك:
إلزام المدارس الدولية بتدريس اللغة العربية، والتربية الدينية، والتاريخ في جميع المراحل الدراسية، بهدف تعزيز الهوية الوطنية.
تطبيق اختبار إملاء على طلاب المرحلة الابتدائية بدءًا من العام الدراسي المقبل، بهدف رفع مهارات القراءة والكتابة لدى التلاميذ.
وضع ضوابط واضحة للسلوك المقبول وآليات التعامل مع المخالفات السلوكية، بما يحافظ على حقوق الطلاب والمعلمين على حد سواء.
ترسيخ قيم الانضباط والتحفيز
وأوضحت الوزارة أن هذه اللائحة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها لتطوير المنظومة التعليمية، مشددة على أن الهدف الأساسي منها هو ترسيخ قيم الانضباط والتحفيز داخل البيئة المدرسية، بما يضمن جودة التعليم ويحافظ على حقوق جميع أطراف العملية التعليمية.
وأكدت الوزارة أنها ستعمل على متابعة تطبيق اللائحة في جميع المؤسسات التعليمية، مع توفير الدعم اللازم للمعلمين والإدارات المدرسية لضمان تنفيذها بشكل فعال، بما يسهم في بناء جيل من الطلاب القادرين على التفاعل الإيجابي مع مجتمعهم.

