لاأنكر أنني تابعت باهتمام وخوف شديدين حفل فرقة Anyma الموسيقية التي أقيمت أمام سفح الأهرامات في العاشر من أكتوبر الحالي واستمر ثلاثة أيام وشهد حضورا كثيفا وخاصة من الأجانب، “Anyma” هو الاسم الحركي للدي جي (ماتيو ميليري) المنتج والموسيقي الإيطالي الأمريكي العالمي.
حفلة موسيقية على سفح الأهرامات أم حفلة تكنو شيطانية
بعيدا عن أن هذه الحفلات تسيء للطابع التاريخي لأعظم أثر في العالم في منطقة ذات قيمة تاريخية وأثرية وثقافية كبيرة، لها قدسية تاريخية يجب أن نحافظ عليها وبعيدا عن المكاسب المادية وأثر مثل هذه الحفلات في الترويج للسياحة المصرية عالميا، وبعيدا عن الرقص والخمور، وبعيدا عن مخاوف وتحذيرات الخبراء الأثريين من تأثير الموسيقى الإلكترونية الصاخبة على الآثار، وبعيدا عن الدعوى القضائية التي رفعت أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، تطالب فيها بإلغاء إقامة الحفلات الغنائية بمنطقة أهرامات الجيزة لما تشكله من خطورة على البناء الحجري للأهرامات، لدي عدة تساؤلات بل علامات استفهام حول الحفل تتمحور في طبيعة هذا الحفل ومدى ملائمته للدين والعادات والقوانين والجهة المنظمة للحفل وهل كان هذا الحفل مجرد حفلة فنية موسيقية أم إعلانا لبداية عهد جديد يقترب فيه زمن الدجال؟! هل كانت مجرد حفلة موسيقية أم حفلة تكنو شيطانية ماسونية لفتح بوابة زمنية؟
الحفل تجاوز حدود الإبداع البصري والعرض الموسيقي، فقد صاحبه رموزا شيطانية وطقوسا غريبة وغير مفهومة وأضواء غريبة من موجات الليزر الضخمة المبهرة، وحقول مغناطيسية عالية الشدة، وهياكل جانبية على جانبي المسرح، يزينهما برجان عملاقان يشبهان أبراج (تسلا) القديمة، يلتقطان الطاقة ويعيدان تضخيمها والآلاف يهتفون بدون وعي، و(هولوجرام) مرعب يجسد المسيخ الدجال وعندما دققنا في المشهد فقالوا بأنها مجرد شاشة عرض! لا أدري هل هناك شاشة عرض بمساحة ٢٠٠٠ متر مربع؟. وهل حقا يمكن لشاشة عرض مهما كان مساحتها أن تُنتج صورة (هيلوجرامية) ثلاثية الأبعاد بارتفاع الهرم نفسه؟. أم أن التقنية كانت شيئا آخر من زمن آخر لهدف آخر؟
لست ضد التكنولوجيا ولا ضد الفن ولا ضد الترويج لمصر والسياحة المصرية عالميا فهذا مانرجوه انتعاش السياحة المصرية، لكن أنا ضد الإخلال بقيم ديننا الحنيف ومبادئ وعادات وتقاليد المجتمع المصري أو التأثير على سلامة وقدسية الأثر، ضد الحفلات الصاخبة الماجنة التي تروج للماسونية العالمية وتروج لعبادة الشيطان ومحاولة استدعاء إلههم الجديد الذي سيخرج من مصر القديمة، أظن وأتمنى أن يكون بعض الظن إثم فالحفل لم يكن حفلا عاديا بل حفلا لترويج أفكار الماسونية العالمية بشفرات معينة ورسائل مبطنة والدليل الكائن الضوئي الأسطوري العملاق (ميدوسا) فليست (ميدوسا) مجرد أسطورة يونانية قديمة بل رمزا للقوة الخفية والمعرفة المحرمة في الفكر الماسوني للسيطرة على العقول بالسحر البصري لترى الحقيقة مزيفة وتصدق الكذب وكأنه نور
(ميدوسا) هي الوجه الأنثوي للشيطان (لوسيفر) الجمال المبهر الذي يخدعك والنور الزائف الذي يبهر العيون، هي الصورة المعكوسة للعين داخل الهرم لتصل لمرحلة العين المفتوحة والعقل المغلق ليصبح الجمال هو نفسه أداة للتحكم هل هذه صدفة؟ لكن لماذا.
على شكل شيطانة وعلى أشكال ورموز
وخدع بصرية متقدمة وكائنات (هولوجرامية* منتقاة بعناية تمثل الرموز الكبرى للماسونية العالمية؟ فهل أجد إجابة لدى وزارة السياحة والآثار والداخلية؟.
اقرأ أيضا: موعد صرف معاشات تكافل وكرامة لشهر أكتوبر 2025.. رسميًا

