شهدت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، اليوم الاثنين، تطورات مهمة في جلسة محاكمة المنتجة سارة خليفة، المتهمة ضمن قضية ضخمة تضم 27 متهماً آخرين في ما يُعرف إعلامياً بقضية «المخدرات الكبرى»، وخلال الجلسة، قدم محامي المتهمة مجموعة من الطلبات الرسمية، مشيراً إلى أن موكلته تعاني من اكتئاب عصبي حاد نتيجة ضغوط كبيرة تعرضت لها منذ بداية القضية، وأكد أن ما ورد في الكشكول المضبوط ضمن الأحراز لم يصدر عن إرادة حرة، وأن موكلته كانت تحت الإكراه عند تدوين البيانات والأسماء الواردة فيه، وهو ما يستدعي فحصاً دقيقاً لإثبات صحة أقوالها.
مطالب بإعادة الاستكتاب وفحص الأحراز
وطالب دفاع سارة خليفة بإحالة موكلته إلى مصلحة الطب الشرعي لإعادة إجراء عملية الاستكتاب للتأكد من ظروف الكتابة والضغوط التي أحاطت بها. كما طلب انتداب لجنة ثلاثية من خبراء الخطوط لفحص الكتابات الواردة في الكشكول وبيان ما إذا كانت وليدة إرادة حرة أم تمت تحت تأثير الإكراه، وأكد المحامي ضرورة الاطلاع الكامل على الأحراز المضبوطة في القضية، باعتبارها جزءاً محورياً في مسار التحقيقات ووسيلة أساسية لإظهار الحقيقة.
فحص الهواتف والتأكد من بيانات iCloud
وشدد الدفاع على ضرورة عرض الهواتف الخاصة بالمتهمة على خبير فني متخصص لفحص البيانات المخزنة على iCloud، موضحاً احتمالية وجود تلاعب في الملفات أو حذف بعض المحتويات خلال فترات الضبط أو الفحص، وأشار إلى أن هذا الإجراء يعد خطوة مهمة لضمان سلامة الأدلة الرقمية وصحتها، خصوصاً في القضايا التي تعتمد بشكل كبير على الاتصالات والبيانات التقنية.
طلب عرض المتهمة على طبيب نفسي
وأكد محامي سارة خليفة أن موكلته تعاني من اكتئاب عصبي وتحتاج إلى تقييم نفسي عاجل، خاصة أن حالتها النفسية قد تؤثر في أقوالها وقراراتها أثناء التحقيقات، واعتبر الدفاع أن تقرير الطبيب النفسي سيكون جزءاً مهماً من ملف القضية وقد يغير من مسارها إذا ثبت أن المتهمة كانت تحت ضغط نفسي شديد.
نرشح لك:
السيسي يؤكد على دعم مصر لسيادة واستقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها
وقررت محكمة جنايات القاهرة الجديدة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 21 ديسمبر الجاري لاستكمال نظر القضية والفصل في طلبات الدفاع، وكانت النيابة العامة قد أحالت 28 متهماً، بينهم سارة خليفة، بتهم تكوين عصابة منظمة تعمل على جلب المواد اللازمة لتخليق المخدرات من الخارج، وتصنيعها داخل مصر، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص، وكشفت التحقيقات أن المتهمين أنشأوا تنظيماً إجرامياً واسعاً يستهدف تصنيع وتوزيع المواد المخدرة على نطاق كبير داخل البلاد.

