كتب : رشا حجاج
في ظل موجات الحر الشديدة التي تضرب مختلف أنحاء العالم، لم تعد أجهزة التبريد التقليدية وحدها كافية لتوفير الراحة، خصوصًا في الأماكن العامة أو أثناء التنقل، وهنا، تظهر “سوني” بحل عبقري يجمع بين التكنولوجيا والراحة الشخصية، عبر أحدث أجهزتها القابلة للارتداء: Reon Pocket 5، الإصدار الأحدث من سلسلة أجهزة التبريد الذكية.
والجهاز الذي يبدو بحجم كف اليد، يُرتدى أسفل الرقبة ويوفر تبريدًا مباشرًا للجسم، ما يجعله مناسبًا لفصل الصيف القاسي أو حتى لتدفئة الجسم في الشتاء، بفضل وضع التدفئة الذكي.
مواصفات تقنية متقدمة في حجم صغير
على الرغم من صغر حجمه، يتمتع Reon Pocket 5 بقدرات تقنية مبهرة:
-
نظام تبريد وتدفئة ذكي يعمل بتقنية “التحكم التلقائي” بناءً على درجة حرارة الجسم والمحيط.
-
أوضاع تشغيل متعددة تشمل: SMART COOL، SMART WARM، AUTO، WAVE، وGOLF.
-
بطارية قوية توفر تبريدًا حتى 17 ساعة على المستوى الأول، وتدفئة حتى 8 ساعات.
-
إعادة شحن كاملة خلال أقل من 3 ساعات عبر USB-C.
-
اتصال بتطبيق الهاتف الذكي عبر بلوتوث 5.0، للتحكم اليدوي أو الذكي بدرجات الحرارة.
-
سطح تبريد معدني عالي الكفاءة مصنوع من فولاذ مقاوم للصدأ مخصص للتلامس الآمن مع الجلد.
ولتعزيز التجربة، تأتي النسخة الجديدة مزودة بحساس صغير (REON POCKET TAG) يُعلّق بالملابس لرصد درجة الحرارة والرطوبة المحيطة، ويُغذي الجهاز بالبيانات لتحسين الأداء التلقائي.
تصميم خفيف وصامت… تحت ملابسك!
واحدة من أبرز مزايا Reon Pocket 5 هي إمكانية ارتدائه خفية أسفل القميص أو البلوزة، دون أن يُلاحظ، ما يجعله مثاليًا للموظفين، السائقين، الرياضيين، وحتى مرتادي الأماكن العامة. وزنه لا يتجاوز 116 جرامًا، ويأتي مزودًا بـ”طوق رقبة” خاص يساعد على تثبيته بإحكام وراحة.
كما نجحت “سوني” في تقليل الضوضاء الناتجة عن مراوح التبريد الداخلية بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالإصدار السابق، ما يجعله مناسبًا للاستخدام في المكاتب أو قاعات الاجتماعات.
كيف يعمل؟ وهل هو آمن؟
يعتمد الجهاز على “التأثير الكهروحراري” لنقل الحرارة من الجسم إلى اللوح المعدني أو العكس، حسب الحاجة. ويقوم بتبديد الحرارة بهدوء عبر مروحة دقيقة داخل الجهاز.
الجهاز لا يُصدر أي إشعاعات أو غازات، ولا يحتوي على سوائل تبريدية، مما يجعله آمنًا تمامًا للاستخدام اليومي، وفقًا لما تؤكده الشركة المصنعة.
هل هو مخصص لليابانيين فقط؟ وماذا عن مصر؟
رغم أن الجهاز أُطلق رسميًا في اليابان ثم نُشر في أسواق محدودة مثل المملكة المتحدة وهونغ كونغ، إلا أن توفره في مصر أو المنطقة العربية ما زال محدودًا عبر المتاجر الإلكترونية العالمية. سعره في بريطانيا يبلغ نحو 139 جنيهًا إسترلينيًا (حوالي 6,800 جنيه مصري)، فيما يُباع في هونغ كونغ بسعر 1,099 دولار هونغ كونغي (نحو 5,500 جنيه مصري).
بسبب طبيعة مناخ مصر، يُتوقع أن يحظى هذا الابتكار بإقبال كبير حال توفره محليًا، خصوصًا في فترات الصيف التي تشهد ارتفاعًا شديدًا في درجات الحرارة.
هل يستحق الشراء؟
إذا كنت من الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً خارج المنزل أو في المواصلات، أو تعمل في بيئة غير مكيفة، فإن Reon Pocket 5 قد يكون أكثر من مجرد رفاهية. الجهاز لا يستهلك طاقة كبيرة، ويمنحك تحكمًا فوريًا بدرجة حرارة جسمك، وهو ما لا توفره أي وسيلة تقليدية.
أما إن كنت تبحث عن وسيلة لتدفئة جسمك في فصل الشتاء، فيمكنك استخدام نفس الجهاز بنفس الفعالية، دون الحاجة لارتداء طبقات متعددة من الملابس.
عيوب محتملة
رغم مزاياه، لا يخلو الجهاز من بعض التحديات:
-
سعره المرتفع نسبيًا يجعله بعيدًا عن متناول الجميع.
-
صغر منطقة التبريد، إذ يركز على الرقبة فقط، وقد لا يُشعر المستخدم بالراحة في حالات الحرارة الشديدة جدًا.
-
التوفر المحدود في الأسواق العربية، ما يعني احتمالية الحاجة للاستيراد والدفع بعملة أجنبية.
تكنولوجيا تُلبس… وراحة تُشترى
في عالم يتسارع فيه الابتكار وتتزايد فيه التحديات المناخية، يظهر Reon Pocket 5 كتعبير حقيقي عن كيف يمكن للتكنولوجيا أن تخدم الإنسان في أبسط احتياجاته اليومية. ورغم أن البعض قد يراه ترفًا، فإن من جرّبه يدرك سريعًا أنه استثمار ذكي في الراحة.

