أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تدرس بصفة دورية تحريك أسعار الكهرباء بشكل سنوي، وذلك ضمن سياسة تهدف إلى تحقيق التوازن بين كلفة الإنتاج واستمرار دعم الدولة لقطاع الطاقة.
وأوضح مدبولي أن أي زيادة لا تُقر إلا بعد مراجعة شاملة تأخذ في الاعتبار مجموعة من المعايير الاقتصادية والاجتماعية الدقيقة.
الكهرباء تختلف عن الوقود
وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء، شدد رئيس الوزراء على أن تسعير الكهرباء لا يخضع لنفس الآلية التي يتم بها تحديد أسعار الوقود. وأوضح أن الأمر أكثر تعقيدًا، نظرًا لارتباطه بعوامل متداخلة، أبرزها تكلفة الإنتاج الفعلية، والدعم الذي تقدمه الدولة للمستهلكين، فضلاً عن التأثير المحتمل على معدلات التضخم، وقدرة المواطنين على تحمل أي أعباء إضافية.

مراعاة التوقيت والتأثير المجتمعي
وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تُولي اهتمامًا بالغًا لتوقيت الإعلان عن أي زيادات في أسعار الكهرباء، مؤكدًا أن القرارات تُتخذ بشفافية، وتُعلن للمواطنين مسبقًا.
وقال: “نحن لا نتخذ قرارات مفاجئة، وكل زيادة تتم بعد دراسة متأنية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية”.
تحقيق التوازن بين الدعم والعدالة الاقتصادية
وأضاف رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على إيجاد توازن بين استمرار دعم الكهرباء للفئات الأكثر احتياجًا، وبين تحقيق عدالة اقتصادية تضمن عدم تحميل الموازنة العامة أعباء لا يمكن الاستمرار في تحملها.
كما أوضح أن الحكومة تسعى لضمان استدامة منظومة الطاقة، وتحسين كفاءة خدماتها بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية.
في ختام اللقاء:
تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لترشيد دعم الطاقة وتحسين كفاءة إدارة الموارد، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية. ويؤكد مدبولي أن الدولة تضع المواطن في صلب اهتماماتها، وتسعى لإجراء أي تعديل بأسلوب مدروس يحافظ على العدالة الاجتماعية ويعزز من استقرار الاقتصاد الوطني.
ونوّه بأن الدولة تضع في اعتبارها الظروف الاقتصادية الحالية، وتركز على ألا تؤدي أي زيادات إلى ضغوط إضافية على المواطنين أو تؤثر سلبًا على معدلات التضخم، مضيفًا أن جميع القرارات الخاصة بتعديل أسعار الكهرباء تُدرس بعناية فائقة من كافة الجوانب، ويتم اتخاذها في توقيتات مناسبة وبما يحقق التوازن بين تكلفة الخدمة وقدرة المواطن على تحملها.

