يجوز للوالدين مساعدة أبنائهم في الأضحية.. تزامنا مع عيد الأضحى المقبل، لذلك يستعد كثيراً من المسلمين للاحتفال بهذا اليوم بالعديد من العادات والتقاليد ومنها الأضحية، و في إطار الاستعدادات لاستقبال عيد الأضحى المبارك، أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانع شرعي من أن يقدم الوالدان الدعم المالي لأبنائهم غير المتزوجين للمشاركة في الأضحية، مشيرة إلى أن ذلك يُعد من أبواب البر والتعاون على الطاعة.
يجوز للوالدين مساعدة الأبناء في ثمن الأضحية:
وأوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن من يساعد ابنه في ثمن الأضحية يُكتب له أجر، خاصة إن كانت النية إعانة الابن على أداء الشعيرة.
وأشار خلال بث مباشر على منصة “يوتيوب” إلى أن تقديم المال للابن في هذه الحالة يُعد صدقة تصل إلى ذوي القربى، ولها مضاعفة في الأجر والثواب.
كما بيّنت الدار أن الأضحية سُنّة مؤكدة للقادرين ماليًا، وفق ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا”، وهو ما يدل على أن الأضحية مرتبطة بالإرادة لا بالوجوب.
وفي سياق متصل، شددت الإفتاء على أنه لا يجوز الاشتراك في الشاة أو الماعز، بينما يجوز الاشتراك في الأضحية من البقر أو الإبل بما لا يزيد عن سبعة أفراد، استنادًا إلى ما ورد عن الصحابة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
تعليق دار الإفتاء المصرية:
يُذكر أن دار الإفتاء تواصل تقديم فتاواها المتعلقة بالأضحية عبر منصاتها الرسمية، ضمن حملة توعوية موسمية تهدف إلى تصحيح المفاهيم الفقهية المرتبطة بالشعائر الدينية في المجتمع المصري.
وفي ذات الشأن، ناقش دار الإفتاء على حسابها الرسمي، آراء العلماء الخاص بحكم الأضحية، حيث بيّنت أن جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة، وهو الراجح عند المالكية، يرون أن الأضحية سنة مؤكدة للموسر، وهو كذلك ما عليه العمل والإفتاء في مصر. واستند العلماء إلى حديث أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ قال: “إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئًا” (رواه مسلم)، موضحين أن لفظ “أراد” يدل على التخيير، لا على الوجوب، ما يرجّح أن الأضحية سنة مؤكدة وليست فرضًا واجبًا.
وعن مسألة الاشتراك في الأضحية، يؤكد الشيخ أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الاشتراك يجوز فقط في الإبل والبقر، شريطة ألا يزيد عدد المشتركين عن سبعة أفراد، مستشهدًا بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: “نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة” (رواه مسلم). أما الشاة أو الماعز، فلا تجزئ إلا عن شخص واحد فقط، ولا يجوز فيها الاشتراك.
وبذلك، فإن دار الإفتاء أكدت عدة أمور تخص شعيرة الأضحية:
يجوز مساعدة الأبناء ماليًا في شراء الأضحية.
الأضحية سنة مؤكدة للموسر، وليست فرضًا واجبًا.
لا يجوز الاشتراك في الشاة والماعز، بينما يجوز في البقر والإبل بما لا يزيد عن سبعة أفراد.

