ضوابط استطاعة المرأة للحج.. تزامنا مع اقتراب موسم الحج لعام 2025، لذلك تستعد الحجاج، وخاصة النساء لاتباع الخطوات التي تساعدهم على تأدية مناسك الحج، حيث كشفت دار الإفتاء المصرية توضيحًا مهمًا بشأن شروط أداء المرأة لفريضة الحج، مؤكدة أن الاستطاعة شرط أساسي لوجوب الحج شرعًا، ولا يُطلب من غير المستطيع – رجلًا كان أو امرأة – أداء هذه الفريضة.
وأوضحت الدار أن الاستطاعة تشمل عدة عناصر أساسية، يجب توافرها قبل الإقدام على السفر لأداء المناسك، مشيرة إلى ضرورة فهم هذه الشروط بدقة لضمان صحة الحج وتمامه.
الاستطاعة المالية والبدنية: أساس مشترك بين الجنسين
أكدت الإفتاء أن المرأة لا تُكلف بالحج إلا إذا امتلكت القدرة المالية الكافية لتغطية تكاليف السفر، الإقامة، والعودة، بشرط أن تكون هذه النفقات زائدة عن حاجاتها الأساسية واحتياجات من تعولهم. كما يُشترط أن تكون المرأة قادرة بدنيًا على أداء المناسك دون مشقة زائدة.
كما أضافت أن الأمن الشخصي والديني يمثل جزءًا أساسيًا من شرط الاستطاعة، وهو ما يُشترط لضمان سلامة الحاجات المعنوية إلى جانب الحاجات المادية.
وتابعت الإفتاء موضحة أن كبار فقهاء المذاهب الأربعة أجمعوا على أن خلو الذمة من الديون، وتوفر وسيلة انتقال مناسبة، ووجود وقت كافٍ لأداء المناسك، تُعد من شروط الاستطاعة التي لا يكتمل وجوب الحج بدونها.

شروط حج المرأة: المحرم والعدة
أوضحت دار الإفتاء أن هناك شرطين إضافيين يختصان بالمرأة المسلمة:
وجود محرم أو زوج يرافقها: وهو شرط محل خلاف بين الفقهاء، حيث أوجبه بعضهم، في حين اعتبره آخرون غير ملزم في ظل توفر وسائل السفر الآمنة.
ألا تكون في عدة شرعية: تمنعها من السفر، إلا إذا كانت قد دفعت نفقات لا يمكن استردادها، ففي هذه الحالة يجوز لها إتمام الحج.
الفتوى المعاصرة: المرأة يمكنها الحج دون محرم إذا توفرت الوسائل الآمنة
وفي إطار الفتوى المعاصرة، أكدت دار الإفتاء أنه لا مانع شرعي من سفر المرأة بمفردها للحج، إذا توفرت سبل الأمان الكافية أثناء السفر، سواء برًا أو بحرًا أو جوًا، وعبر طرق مأهولة.
واستشهدت بحديث النبي ﷺ: “ليوشكن أن تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله”، في إشارة إلى تحقق الأمن الذي يرفع بعض القيود السابقة.

