المظلة المثبتة على الرأس تضع الحاج بين الجواز والصدقة.. من أكثر التساؤلات الشائعة بين الحجاج والمصليين عن المظلة المثبتة على الرأس تضع الحاج بين الجواز والصدقة، وخاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الأراضي المقدسة واقتراب موسم الحج، أصدر الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، فتوى توضح الحكم الشرعي بشأن استخدام قبعة المظلة الشمسية المثبتة على الرأس أثناء الإحرام، لتقديم الإرشاد الديني المناسب للحجاج الذين يواجهون ظروفًا مناخية صعبة.
الضرورة تبيح استخدام قبعة الظل
أوضح مفتي الجمهورية أن ارتداء قبعة مزودة بمظلة شمسية لا يتنافى مع ضوابط الإحرام في حال الضرورة، خاصةً إذا لم تتوفر وسيلة أخرى لحماية الحاج من أشعة الشمس الحارقة. وبيّن أن هذا النوع من القبعات، الذي لا يغطي سوى ربع الرأس، لا يُعد من المحظورات التي تستوجب الفدية الكاملة.
الصدقة بديلاً عن الفدية
وأكد المفتي أنه في حال اضطر الحاج لاستخدام هذه القبعة لفترة طويلة تمتد ليوم كامل، يُستحب له إخراج صدقة مقدارها كيلو و625 جرامًا من القمح، أو ما يعادل ذلك نقدًا، كنوع من التكفير عن مخالفة جزئية لأحكام الإحرام. وشدد على أن الأمر لا يصل إلى فرض الفدية، مما يعكس التيسير في الشريعة الإسلامية ومرونتها في التعامل مع الحالات الاستثنائية.
الأفضلية للمظلات اليدوية
وفي توصية ختامية، دعا المفتي إلى استخدام المظلات المحمولة باليد متى أمكن ذلك، تجنبًا للخلاف الفقهي بين العلماء، وتحقيقًا لما هو أولى وأحوط في أداء النسك، حفاظًا على شعائر الإحرام وحرمتها.
تيسير فقهي يتماشى مع الواقع
تأتي هذه الفتوى في توقيت حساس، بالتزامن مع استعداد آلاف المسلمين لأداء فريضة الحج، ما يعكس استجابة المؤسسة الدينية للواقع المعاصر وظروف الحجاج البيئية. كما تسلط الضوء على البُعد الإنساني في التشريع الإسلامي، الذي يسعى دائمًا لتحقيق التوازن بين الالتزام الديني والتيسير على الناس، خاصة في العبادات التي تتطلب جهدًا بدنيًا كالحج.
واختتم المفتي: ويلزم المُحرِم إذا استعملها يومًا كاملًا إخراج الصَّدقة دون الفدية، وتُقدَّر بكيلو جرام واحد وستمائة وخمسة وعشرين جرامًا من البُر -القمح- أو قيمة ذلك مالًا، والأَوْلَى له استعمالُ الشمسية المحمولة باليد بدلًا عن تلك المثبتة على الرأس، باعتبار أن الخروج من خلاف الفقهاء مستحب.

