اغتيال حسين سلامي.. نهاية موجعة للحرس الثوري الإيراني وتصعيد خطير في صراع مفتوح ويُقتل في غارة إسرائيلية علىطهران وسط ترقب لمستقبل المواجهة
اغتيال حسين سلامي
في تطور عسكري غير مسبوق، قُتل اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة 13 يونيو 2025، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في جنوب العاصمة الإيرانية طهران، تأتي العملية ضمن سلسلة من الضربات التي نفذتها إسرائيل فجراً، طالت مواقع عسكرية ومنشآت نووية، واعتُبرت من بين أكثر العمليات جرأة وتعقيدًا في السنوات الأخيرة.
من هو حسين سلامي؟
ولد اللواء حسين سلامي عام 1960 في مدينة كلبايكان بمحافظة أصفهان، ودرس الهندسة الميكانيكية قبل أن يترك المسار الأكاديمي وينخرط في صفوف الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية العراقية عام 1980، برز في قيادة تشكيلات قتالية كـ”فرقة كربلاء” و”الإمام الحسين”، ما أكسبه سمعة قوية داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية.
بعد الحرب، حصل سلامي على درجة الماجستير في إدارة الدفاع، وتدرج في المناصب حتى شغل قيادة سلاح الجو التابع للحرس الثوري، حيث عمل على توسيع برامج الصواريخ الباليستية وتعزيز نفوذ إيران الإقليمي، عبر دعم حلفائها في سوريا ولبنان واليمن والعراق.
توليه قيادة الحرس الثوري وتصاعد دوره الإقليمي
في أبريل 2019، عيّنه المرشد الأعلى علي خامنئي قائدًا عامًا للحرس الثوري خلفًا للجنرال محمد علي جعفري، وسط توتر متزايد بين طهران وواشنطن بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، واجه سلامي ضغوطاً هائلة عقب إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب الأمريكية، ورد على ذلك بتصريحات حادة، وصف فيها العقوبات بـ”وسام شرف”.
عرف سلامي بنهجه المتشدد، ودعواته المستمرة للمواجهة مع الغرب، وتهديداته المتكررة بـ”محو إسرائيل من الخارطة”، ما جعله من أبرز الشخصيات المستهدفة في أي مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل.
تفاصيل عملية الاغتيال وردود الفعل المتباينة
وفق مصادر صحفية إيرانية، تم استهداف المبنى الذي تواجد فيه سلامي بدقة عالية في غارة جوية إسرائيلية، ضمن سلسلة هجمات استهدفت منشآت يُشتبه بارتباطها بالبرامج النووية والصاروخية الإيرانية، ولم تصدر طهران بيانًا رسميًا شاملاً بعد، لكن المؤشرات تؤكد أن الاغتيال وجه ضربة استراتيجية قاسية للمؤسسة العسكرية الإيرانية.
الردود داخل إيران تراوحت بين الغضب والدعوة إلى الثأر، بينما في تل أبيب وواشنطن، ينظر إلى العملية على أنها نجاح استخباراتي وعسكري قلّص من القدرات القيادية الإيرانية، وفتح الباب أمام تصعيد جديد في منطقة تقف دائمًا على حافة الانفجار.
ما بعد سلامي: تصعيد مرتقب أم رد محسوب؟
مع فقدان شخصية محورية كسلامي، تبدو إيران أمام مفترق حرج، وسط ترقب عالمي لرد الفعل الإيراني. الحرس الثوري أعلن أن “الرد سيكون بحجم المصيبة”، ما يرفع منسوب التوتر ويضع المنطقة بأكملها في حالة تأهب، وسط مخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
وهكذا، تُطوى صفحة حسين سلامي، أحد أكثر رموز “الممانعة” حضورًا في العقود الأخيرة، وتُفتح صفحة جديدة من الغموض والتوتر في صراع يبدو أنه أبعد ما يكون عن نهايته.

