استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الأحد، السفيرة الأمريكية لدى القاهرة، هيرو قادر مصطفى، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في زيارة رسمية تناولت آفاق التعاون الثنائي في القضايا الثقافية والدينية والإنسانية.
وفدان رسميان وبحث مشترك
رافق السفيرة خلال اللقاء وفد من مسؤولي السفارة الأمريكية، ضم سكوت ستانفورد، المستشار السياسي، وكِرتِس تشان، المدير الإقليمي لبرامج اللغة الإنجليزية.
ومن الجانب المصري، حضر اللقاء السفير سامح أبو العينين، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأمريكية، والشيخ خالد خضر، رئيس القطاع الديني، وعدد من قيادات وزارة الأوقاف.
تعزيز التسامح ومواجهة التطرف
ناقش الجانبان سبل تعميق التعاون في مجالات دعم ثقافة التسامح ونبذ العنف والتطرف، مع التأكيد على أهمية تقديم نماذج عملية للعيش المشترك وقبول الآخر، وتعزيز الخطاب الديني المعتدل باعتباره وسيلة رئيسية لمواجهة التحديات الفكرية والإنسانية الراهنة.
وأشادت السفيرة مصطفى بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، مؤكدة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل نموذجًا ملهمًا في هذا السياق، كما أثنت على الدور المحوري لمصر في نشر الإسلام الوسطي ومكافحة الإرهاب في المنطقة.
غزة في صدارة الاهتمام
وخلال اللقاء، دعا وزير الأوقاف إلى ضرورة إعلاء البعد الإنساني في السياسة الدولية، مطالبًا الولايات المتحدة باتخاذ موقف عملي يخفف من معاناة المدنيين في غزة، الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة لا يمكن تصورها.
كما أكد الوزير أهمية توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الدينية المصرية ونظيراتها الأكاديمية والبحثية في الولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة ومحاربة الفكر المتطرف على نطاق أوسع.
تقدير أمريكي للدور المصري
وفي ختام اللقاء، أبدت السفيرة الأمريكية تقديرها الكبير لمبادرات الدكتور الأزهري في مجال مكافحة الفكر المتطرف، وأكدت اهتمام بلادها بتعزيز التعاون مع مصر في هذا المجال.
كما أشارت إلى زياراتها المتكررة لمدينة العريش لمتابعة جهود توصيل المساعدات إلى غزة، مشيدة بالدور الإنساني الكبير الذي تقوم به مصر، والتي تمر عبر أراضيها 98% من تلك المساعدات.
وأكدت السفيرة زيارتها للعريش عدة مرات دعما لوصول المساعدات الإنسانية لسكان غزة، وأشادت بأن ثمانية وتسعين في المئة من مساعدات العالم لغزة تعبر عن طريق مصر وأن هذا دور إنساني يستحق التقدير.

