هل يجوز للمرأة أداء الحج دون محرم.. بالتزامن مع اقتراب موسم الحج لعام 2025، قد أعاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بفتح النقاش الفقهي حول جواز سفر المرأة دون مَحرَم لأداء مناسك الحج، مؤكدًا أن الأمر ليس مُطلقًا ولا مَنعًا تامًا، بل يخضع لضوابط شرعية دقيقة تضمن الأمان وتحفظ كرامة المرأة وسلامتها.
هل يجوز للمرأة أداء الحج دون محرم
كما أوضح المركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بأن الرأي الراجح في الفقه الإسلامي يُجيز للمرأة الحج دون مَحرَم إذا توفرت شروط محددة، على رأسها ضمان أمان الطريق ووجود رفقة مأمونة، سواء من النساء أو الرجال، أو حتى امرأة واحدة مأمونة يمكن الوثوق بها.
وأشار إلى أن الأصل الشرعي هو اصطحاب مَحرَم من الأقارب مثل الزوج أو الأخ أو الأب، لكن عند تعذّر ذلك، ووجود ما يضمن أمن المرأة وسلامتها، فلا مانع شرعًا من سفرها منفردة، كما يُحظر على الحاج أو الحاجة المخاصمة والجدال بالباطل مع رفقائه في الرحلة؛ لقول الله سبحانه: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّ} [البقرة: 197].
حديث نبوي يُستدل به
استشهد المركز بحديث عدي بن حاتم عن النبي محمد ﷺ، الذي تحدث فيه عن زمن تسير فيه المرأة من الحيرة إلى مكة لا تخشى إلا الله، معتبرًا هذا الحديث دلالة واضحة على إمكان تحقق الأمان الذي يبرر سفر المرأة وحدها.
المرأة والحج أثناء العدة
من جانبه، شدد الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، على أن العدة مقدمة على الحج، مؤكدًا أن المرأة المُعتدة لا يجوز لها شرعًا السفر للحج، حتى لو حصلت على تصريح مسبق.
وأضاف أن من تعلم بوفاة زوجها قبل مغادرة البلاد يجب عليها إلغاء الرحلة فورًا وقضاء العدة في مكانها، بينما يُحتسب زمن الحج من العدة لمن وقع الوفاة أثناء المناسك، شريطة عدم العلم بالحكم قبل السفر.
توجيهات في موسم التساؤلات
وجاءت هذه التوضيحات تزامنًا مع تصاعد الأسئلة الفقهية حول سفر النساء لأداء الحج، في ظل رغبة العديد من النساء في أداء الركن الخامس من أركان الإسلام، فيما تسعى المؤسسات الدينية إلى تيسير الإجراءات دون المساس بالأحكام الشرعية، وتحقيق التوازن بين الضوابط الدينية والواقع المجتمعي.

