هل يجوز الحج عن المتوفى المستطيع حتى من مال غيره.. من أكثر التساؤلات عبر مواقع السوشيال ميديا خلال الساعات الأخيرة، بهدف الاطلاع على تفاصيل وهي أن يجوز الحج عن المتوفى المستطيع حتى من مال غيره، حيث أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى حديثة تجيز أداء فريضة الحج نيابة عن الشخص المتوفى الذي كان قادرًا على أدائها في حياته، حتى وإن تم استخدام أموال من غير أمواله الخاصة. وجاء هذا التوضيح في إطار الرد على استفسار من سيدة قامت بالحج عن شقيقها المتوفى مستخدمة أموالها الشخصية، حرصًا منها على عدم المساس بميراث أطفاله القُصر.
يجوز الحج عن المتوفى المستطيع حتى من مال غيره
وأكدت دار الإفتاء أن ما قامت به السيدة صحيح من الناحية الشرعية ولا حرج فيه، طالما تحققت الشروط المطلوبة، مشيرًا إلى أن الحج من العبادات التي تقبل الإنابة، سواء كانت بمقابل مادي أو تطوعًا، بشرط أساسي يتمثل في أن يكون من يؤدي الحج عن غيره قد سبق له أداء الفريضة عن نفسه أولًا.
الحج لا يقتصر على المال فقط
أوضحت الفتوى أن مفهوم “الاستطاعة” الذي ورد في القرآن الكريم لا يقتصر فقط على الجانب المالي، بل يشمل أيضًا القدرة البدنية وتوفر الأمن والقدرة على السفر دون مشقة زائدة. واستشهدت دار الإفتاء بقوله تعالى: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا﴾، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم:
“من ملك زادًا وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا”، في تأكيد على أهمية أداء هذه الفريضة وعدم التهاون فيها عند توفر شروطها.
فرصة لأداء الحج عن الأقارب المتوفين
أشارت الفتوى إلى أن أداء الحج عن الميت المستطيع يُعد من الأعمال الجائزة شرعًا، وهو ما يفتح الباب أمام ذوي المتوفين لأداء هذه الفريضة عن أحبّائهم الذين لم يتمكنوا من الحج رغم قدرتهم عليه في حياتهم، ويتيح ذلك فرصة لأداء شعيرة عظيمة، دون التعدي على أموال الورثة أو مخالفة الأحكام الشرعية.
شرط أساسي للنيابة
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن الشرط الجوهري لصحة الحج بالنيابة هو أن يكون النائب قد أدى الفريضة عن نفسه أولًا، قبل أن يؤديها عن غيره، سواء كان متوفى أو عاجزًا عن الأداء بنفسه.

