الجيش الإسرائيلي يجرف المقبرة التركية في غزة.. أدان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الجمعة، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المقبرة التركية الواقعة في منطقة المواصي غرب محافظة خان يونس، مؤكدًا أن آليات الاحتلال استخدمت الدبابات والجرافات لتجريف القبور ونبشها، بالإضافة إلى سرقة جثامين الشهداء، في ما وصفه المكتب بـ”انتهاك وحشي وجريمة ممنهجة” تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، وتخالف القانون الدولي بشكل صارخ.
الجيش الإسرائيلي يجرف المقبرة التركية في غزة
وأشار البيان الرسمي إلى أن الاقتحام جاء متزامنًا مع عمليات تجريف شاملة استهدفت مخيمات النازحين في محيط المقبرة، ما تسبب في تشريد مئات العائلات التي كانت تتخذ من هذه المخيمات ملاذًا مؤقتًا، وسط تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع.
وزارة الأوقاف: الاحتلال يلاحق الأموات في قبورهم
من جهتها، أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية بيانًا شديد اللهجة، استنكرت فيه ما وصفته بـ”الجريمة البشعة” التي ارتكبتها قوات الاحتلال من خلال تدنيس المقابر وانتهاك حرمة الموتى، مؤكدة أن الاحتلال تجاوز كل الخطوط الحمراء باستهدافه لكرامة الإنسان حتى بعد وفاته.
وأكدت الوزارة أن سلوك الاحتلال يعكس “انحدارًا أخلاقيًا غير مسبوق”، ويمثل استخفافًا واضحًا بقدسية الموت ومشاعر ذوي الشهداء، كما شددت على أن الاعتداء على المقابر وسرقة الجثامين يمثلان خرقًا فاضحًا لجميع الأعراف الدينية والاتفاقيات الدولية، التي تجرم مثل هذه الأفعال حتى في أوقات النزاع المسلح.
تدمير ممنهج للمقابر في غزة
وكشفت وزارة الأوقاف في بيانها أن الاحتلال الإسرائيلي دمر بالكامل أو جزئيًا نحو 40 مقبرة من أصل 60 في مختلف مناطق قطاع غزة منذ بدء العدوان الأخير، في دلالة واضحة على اتباع سياسة منهجية تستهدف حرمة المقابر والمعالم الدينية، بذريعة وجود أنفاق أو مقاومين، دون تقديم أي دليل.
دعوات لتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
وفي ختام البيان، دعا المكتب الإعلامي الحكومي ووزارة الأوقاف، المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري وفتح تحقيق دولي نزيه في هذه الانتهاكات المتكررة، والعمل الجاد على محاسبة المسؤولين عنها، ووقف هذه الجرائم التي تطال المدنيين ومقدساتهم في قطاع غزة.
اقرأ أيضا: ترامب يكشف عن أقوى اقتصاد أمريكي في العالم

