كشفت وزارة الصحة السورية، مساء الأحد، بأن هناك ارتفاع في عدد ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق إلى 21 قتيلاً و52 جريحاً، في هجوم دموي هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق
حول مشهد أعاد إلى الأذهان سنوات العنف التي عاشتها سوريا، أعلنت وزارة الصحة السورية مساء الأحد، عن ارتفاع حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بدمشق إلى 21 قتيلاً و52 جريحاً، في هجوم هو الأول من نوعه منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
تفاصيل الهجوم وأسلوب التنفيذ
ووفقاً لبيان وزارة الداخلية، فإن المهاجم ينتمي إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، وقد اقتحم الكنيسة أثناء أداء الصلاة، وبدأ بإطلاق النار على المصلين بشكل عشوائي، قبل أن يفجر نفسه باستخدام سترة ناسفة. وأضاف البيان أن الهجوم كان مخططاً له لإيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوف المدنيين، خصوصاً أن التفجير وقع أثناء ذروة الحضور الكنسي في يوم الأحد.
استنفار أمني وتدخل سريع
وعقب التفجير، طوقت وحدات الأمن موقع الحادث، حيث باشرت الفرق المختصة بجمع الأدلة الجنائية وفتح تحقيق موسّع لتحديد ملابسات العملية، ومن يقف وراء التخطيط لها.
وأكدت مصادر أمنية أن العملية تُعد تصعيداً خطيراً في مستوى العمليات الإرهابية التي تستهدف الأحياء الآمنة في العاصمة، بعد فترة من الهدوء النسبي.
قائد الأمن الداخلي يتفقد موقع التفجير
توجّه العميد أسامة محمد خير عاتكة، قائد الأمن الداخلي في دمشق، إلى مكان التفجير لتفقد موقع الجريمة والإشراف المباشر على سير التحقيقات الأولية. وقال العميد في تصريح للصحفيين إن “الأجهزة الأمنية لن تدّخر جهداً في ملاحقة كل من شارك أو خطط لهذا العمل الجبان”، مضيفاً أن “الوضع تحت السيطرة، والجهات المختصة تتابع خيوط التحقيق بدقة”.
ردود فعل وتنديد واسع
الهجوم أثار موجة من الغضب الشعبي والحزن في الشارع السوري، حيث عبّر مواطنون عن صدمتهم من استهداف دور العبادة والمصلين، مطالبين بتشديد الإجراءات الأمنية حول المواقع الدينية. كما دانت عدة جهات دينية ومجتمعية التفجير، واصفة إياه بـ”العمل الإرهابي الذي يستهدف وحدة المجتمع السوري وتعايشه”.
ويأتي هذا التفجير في ظل مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، وسط مساعٍ حثيثة لإعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات من الحرب، ما يجعل من هذه الهجمات تهديداً مباشراً لمسار التعافي الوطني.
اقرأ أيضا: الرئيس الإيراني: لا نسعى للحرب.. وإسرائيل تهدد أمن المنطقة


