أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت هجومًا عسكريًا استهدف منشأة أصفهان النووية وسط إيران، ضمن سلسلة عمليات بدأت منذ منتصف يونيو الجاري ضد مواقع ومنشآت يُعتقد أنها مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني. وتأتي هذه التطورات في إطار التصعيد المتواصل بين الجانبين، وسط توتر غير مسبوق يشهده الشرق الأوسط.
إسرائيل تستهدف منشأة أصفهان النووية
الهجوم، الذي لم تؤكده طهران رسميًا حتى الآن، يُعد من بين أبرز الضربات التي تنفذها إسرائيل على أهداف إيرانية في الداخل، ما يشير إلى تحول استراتيجي في طريقة إدارة تل أبيب لملف المواجهة مع إيران، بعيدًا عن حدود العمليات السرية والتخريبية المعتادة.
تصعيد متزامن مع جهود دبلوماسية متعثرة
ويأتي هذا التصعيد العسكري بينما تتداول تقارير إعلامية عن اقتراب استئناف المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي المُجمّد منذ سنوات. وتشير المعلومات إلى أن المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، يجري مشاورات رفيعة المستوى مع المسؤول الإيراني عباس عراقجي، في مسعى للتوصل إلى تفاهم جديد بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
هذا التناقض بين التحركات العسكرية المكثفة من جهة، والجهود الدبلوماسية من جهة أخرى، يعكس حجم التحديات التي تعيق استقرار المنطقة، ويضع علامات استفهام حول فرص نجاح أي اتفاق مرتقب في ظل أجواء التصعيد.
الموقف الإيراني: برنامج سلمي وتحذيرات روسية
من جانبها، تُصرّ إيران على أن منشآتها النووية تُستخدم لأغراض سلمية بحتة، خصوصًا في مجالات إنتاج الطاقة والبحث العلمي. وفي هذا السياق، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات أخيرة، على ضرورة عدم استهداف المنشآت المدنية، محذرًا بشكل خاص من استهداف مفاعل بوشهر النووي، الذي يعمل فيه قرابة 700 خبير روسي.
وأكد بوتين أن أي اعتداء على المنشآت النووية قد يؤدي إلى “كارثة إنسانية وبيئية”، داعيًا إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات بدلاً من التصعيد العسكري.
ختام: الشرق الأوسط أمام مفترق طرق
التطورات المتسارعة على الأرض تنذر بمزيد من التدهور في الأوضاع الإقليمية، خاصة إذا ما استمر تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل. وبينما تسعى بعض القوى إلى إعادة إحياء المسار الدبلوماسي، يبدو أن الحسابات العسكرية تفرض نفسها، ما يضع مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة على المحك.

