رئيس مجلس الإدارة : أحمد جمال

اضطراب أم استبدال؟.. هكذا يعيد الذكاء الاصطناعي رسم خارطة الوظائف عالميًا

كتب : رشا حجاج منذ إطلاق تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT في أواخر 2022، لم يعد الجدل يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيغير مستقبل العمل، بل عن مدى سرعة هذا التغيير، ومن سينجو من عواقبه، فبينما يرى البعض فيه محركًا للإنتاجية وتحسين الأداء، يرى آخرون أنه ناقوس خطر يهدد الملايين من الوظائف. من 25 دقيقة إلى 10 فقط.. كيف غيّرت الروبوتات مشهد العمل؟ أحدث الأمثلة على هذا التحول ظهرت في شركة “أوكادو” البريطانية، التي كشف مديرها التنفيذي “تيم ستاينر” عن أن تطور الذكاء الاصطناعي والروبوتات سمح للشركة بتنفيذ طلبات البقالة التي تحتوي على 50 سلعة في 10 دقائق فقط بدلاً من 25 دقيقة عام 2012. هذه الكفاءة غير المسبوقة مكّنت الشركة من الاستغناء عن 500 موظف هذا العام، بعد أن أعلنت سابقًا عن خطر تسريح 2,300 موظف. هذه الأرقام تعكس أكثر من مجرد “تحسين في الأداء”، بل تشير إلى إعادة صياغة معادلة العمل برمتها. من الدمج إلى الإلغاء.. قرارات الشركات تحت المجهر لم تعد شركات التكنولوجيا وحدها من تقود موجة التحول، بل دخلت شركات كبرى من قطاعات متنوعة على خط التغيير. موديرنا، الشركة الصيدلانية، دمجت إدارة الموارد البشرية مع التكنولوجيا، ما يعكس ميلاً واضحًا نحو الأتمتة. كلارنا وآي بي إم استخدمتا أدوات ذكاء اصطناعي لتقليص مئات الوظائف، رغم اعتراف كلارنا لاحقًا بتأثير ذلك على جودة الخدمة. وفي المقابل، تتخذ شركات أخرى نهجًا أكثر تدرجًا، وتقول “ميغان بورنيت”، المديرة المالية لشركة “شرودرز”: “الذكاء الاصطناعي لن يُحدث ثورة بين عشية وضحاها، بل سيعيد تشكيل القوى العاملة خلال 5 إلى…