الإفتاء توضح فضل صيام الحادي عشر من محرم.. في ظل حرص المسلمين على اغتنام مواسم الخير والطاعات، يكثر التساؤل مع بداية شهر الله المحرم عن أحكام صيام الأيام الفاضلة، وخاصة يومي تاسوعاء وعاشوراء، ومع انقضاء اليومين، يتساءل البعض: هل يمكن تعويض صيام تاسوعاء بصيام اليوم الحادي عشر؟ وما حكم ذلك شرعًا؟
الإفتاء توضح فضل صيام الحادي عشر من محرم
دار الإفتاء المصرية أكدت في بيان رسمي أن صيام اليوم الحادي عشر من شهر المحرم يُعد من الأمور المستحبة شرعًا، خاصة لمن صام يوم عاشوراء ولم يتمكن من صيام يوم التاسع، المعروف بتاسوعاء، واستندت الدار إلى قول الإمام زكريا الأنصاري: “فصوم الحادي عشر مع عاشوراء مستحب”، وذلك تعظيمًا لشأن هذه الأيام المباركة، واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.

سنة مؤكدة وفضل عظيم
وأوضحت دار الإفتاء أن صيام يومي التاسع والعاشر من شهر المحرم من السنن المؤكدة، لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ قال: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع»، لكن وافاه الأجل قبل أن يصومه.
كما بيّنت الدار أن صيام يوم عاشوراء منفردًا جائز شرعًا ولا حرج فيه، وإن كان الأفضل أن يُضاف إليه صيام يوم قبله أو بعده، لما ورد عن النبي أنه صامه شكرًا لله تعالى على نجاة نبي الله موسى وقومه من بطش فرعون، وقال حينها:
«نحن أحق بموسى منهم».
صيام التطوع جائز حتى مع نية أخرى
في سياق آخر، أوضحت دار الإفتاء أن صيام التطوع بنية مزدوجة، كأن يصوم المسلم بنيّة التعبد والتطوع إلى الله مع نية الحمية أو تخفيف الوزن، لا يُبطل الصيام، بشرط حضور نية التعبد، مؤكدة أن النية لا تُفسد العمل في هذه الحالة.
لمن فاته تاسوعاء: الحادي عشر فرصة للاغتنام
بناء على ما سبق، أكدت دار الإفتاء أن من فاته صيام تاسوعاء أو حتى اليومين معًا، يمكنه صيام يوم 11 من المحرم بنيّة التطوع وطلب الأجر، ليشارك في هذا الفضل العظيم. فالأيام المباركة لا تزال قائمة، والفرصة لا تزال سانحة لنيل ثواب الصيام في أولى أشهر الله الحُرُم.
اقرأ أيضا: موعد صيام العشر الأوائل من ذي الحجة 2025.. خلال أيام فقط

