الفيدرالي الأمريكي يحسم مصير سعر الفائدة.. يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، اجتماعه الرابع لعام 2025 وسط ترقب واسع من الأسواق العالمية، حيث تتقاطع التوترات الجيوسياسية مع الضغوط الاقتصادية الداخلية لتشكل تحديًا كبيرًا أمام صناع القرار النقدي في الولايات المتحدة.
الفيدرالي الأمريكي يحسم مصير سعر الفائدة
يتزامن الاجتماع مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وخاصة بين إسرائيل وإيران، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط. هذا الارتفاع أعاد المخاوف بشأن عودة التضخم إلى الواجهة، في وقت حساس يسعى فيه الفيدرالي إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي وكبح جماح الأسعار.
التوقعات: تثبيت الفائدة واستمرار الحذر
تشير أغلب التقديرات إلى أن البنك الفيدرالي سيبقي على سعر الفائدة دون تغيير في نطاق 4.25% إلى 4.50%، وهو المستوى المعتمد منذ ديسمبر 2024. ويتوقع المحللون أن يتبنى البنك موقفًا حذرًا دون تقديم إشارات واضحة بشأن الخطوات المستقبلية، بسبب الغموض الذي يكتنف السياسات التجارية للإدارة الأمريكية والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة.
ضغوط سياسية من البيت الأبيض
في سياق موازٍ، زادت ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الفيدرالي، حيث طالب بتخفيض عاجل في أسعار الفائدة، مهاجمًا رئيس البنك، جيروم باول، ومتهمًا إياه بالتقاعس عن دعم الاقتصاد الوطني في ظل الأزمات الراهنة.
ويرى بعض المراقبين أن هذا التصعيد السياسي، إلى جانب التوترات الإقليمية، يدفع البنك المركزي إلى التريث قبل اتخاذ قرارات حاسمة بشأن تعديل أسعار الفائدة.
مخاوف من “ركود تضخمي”
أعرب عدد من مسؤولي الفيدرالي عن قلقهم من إمكانية حدوث “ركود تضخمي”، وهو مزيج من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع الأسعار، نتيجة السياسات الحمائية التجارية التي تنتهجها الإدارة الحالية. ويزيد من هذه المخاوف التراجع المفاجئ في بيانات مبيعات التجزئة لشهر مايو، ما يعكس ضعفًا في إنفاق المستهلكين، أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الأمريكي.
بيان مرتقب ومؤتمر صحفي
من المنتظر أن يصدر بيان السياسة النقدية مساء اليوم في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت غرينتش، يعقبه مؤتمر صحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول في السادسة والنصف. وسيتابع المستثمرون بعناية أي تعديلات في التوقعات الاقتصادية، خاصة في ظل معطيات جديدة مثل ارتفاع أسعار الطاقة واحتمالات فرض رسوم جمركية إضافية.
ويُتوقع أن يكون هذا الاجتماع محوريًا في تحديد مسار السياسة النقدية للنصف الثاني من 2025، وسط مساعٍ لتحقيق توازن دقيق بين استقرار الأسعار وتحفيز الاقتصاد في بيئة مضطربة سياسيًا واقتصاديًا.

