في مشهد لم يعتده العالم العربي، تصدّر اسم الفنان الجزائري أحمد فاتح، المعروف أيضًا باسم أحمد بلعيد، تريند مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد إعلان ولادة طفلته الأولى، ليصبح بذلك أول رجل في العالم العربي يخوض تجربة الحمل والولادة بشكل علني وموثّق.
القصة الكاملة لـ أحمد فاتح
القصة التي حيرت الكثيرين وخلقت صدمة وجدلاً واسعًا، جمعت بين التحول الجسدي، والتكنولوجيا الطبية، وحرية الاختيارات الشخصية، وانتهت بمأساة وفاة أحمد المفاجئة بعد أسابيع من الولادة.
من هو أحمـد فاتح؟
أحمد شاب جزائري يبلغ من العمر 28 عامًا، اشتهر في الأوساط الفنية بأعماله الغنائية والمسرحية، ثم انتقل للعيش في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وهناك ارتبط رسميًا برجل أعمال عربي في عام 2023، في زواج أثار هو الآخر موجة من التساؤلات وقتها.
رحلة التحول والحمل.. من رجل إلى “أب حامل”
وفق مصادر مقربة، خضع أحمد فاتح منذ عدة سنوات لعملية تحول جنسي جزئي، احتفظ خلالها بجسده العلوي كرجل، بينما أُجريت له تعديلات جراحية في الأعضاء التناسلية بما يسمح له بالحمل، بموجب عمليات دقيقة تمّت تحت إشراف أطباء مختصين في أوروبا.
وبعد زواجه، لجأ أحمد إلى التلقيح الصناعي وزُرع الجنين داخل تجويف خاص جراحيًا داخل جسده. وبالفعل، حمل أحمد بشكل ناجح، وبدأ في توثيق رحلته بالكامل على حساباته الشخصية، ناشرًا صورًا ومقاطع فيديو من كل مراحل تطوره الصحي، ليكسر بذلك تابو ثقيل في العالم العربي.
ولادة “مايا” في موناكو.. وموت مفاجئ
في ربيع 2025، أجرى أحمد عملية ولادة قيصرية داخل أحد المستشفيات الدولية المتخصصة في إمارة موناكو، برفقة فريق طبي عالي التخصص، ليُرزق بطفلته “مايا”.
لكن الفرحة تحولت إلى مأساة بعد أقل من شهر، حين أعلنت أسرته وفاته يوم 23 مايو 2025، وسط حديث عن مضاعفات طبية خطيرة عقب الولادة، دون أي بيان رسمي حتى الآن يوضح الأسباب بدقة، ما زاد الغموض حول وفاته.
صدمة عربية.. بين دعم وتكفير
منذ لحظة إعلان الحمل وحتى بعد الوفاة، تباينت ردود الفعل بشدة:
البعض رأى أنها خطوة جريئة في الدفاع عن الحريات الفردية وحقوق الأشخاص ذوي الهويات الجندرية المختلفة.
فيما اعتبر آخرون ما فعله أحمد مخالفًا صريحًا للفطرة والدين والأعراف، ووصلت بعض الآراء إلى حد وصفه بـ “البدعة الطبية” أو “التمرد الأخلاقي”.
انتشرت على تويتر وفيسبوك آلاف التغريدات والمنشورات التي تتساءل، هل وصلنا لمرحلة يصبح فيها الحمل والولادة خيارًا للجنسين؟ وهل يجوز دينيًا التعامل مع هذه الحالات؟
الطب يتحدث: هل هذا ممكن؟
بحسب تقارير طبية من مراكز أوروبية، فإن حالات الحمل لدى رجال متحوّلين جنسيًا ليست جديدة عالميًا، لكنها نادرة للغاية وتتم في ظل شروط طبية شديدة الخصوصية، وغالبًا ما تحمل مخاطر كبيرة على الحياة، وهو ما يرجح فرضية وفاة أحمد نتيجة مضاعفات جسدية معقدة.

