يقدّم كتاب ليتني ذبحـ_ت عند الأذان رواية اجتماعية نفسية مؤثرة تسلط الضوء على صراع الإنسان مع الضمير، وضغط المجتمع، والخوف من الفشل، من خلال قصة “أحمد” الطالب المجتهد الذي يحلم بدخول كلية الطب رغم الظروف الصعبة التي يمر بها، تبدأ الرواية بتصوير الضغط الهائل الذي يعيشه الطلاب في الثانوية العامة، وخصوصاً أحمد الذي يعاني من تأخر كبير في المذاكرة بسبب أزمة صحية مرّ بها، ما يجعله يشعر بأن حلمه يبتعد عنه شيئاً فشيئاً
تتصاعد الأحداث عندما يبدأ أصدقاء أحمد ومحيطه بإقناعه بأن الغش هو الحلّ الوحيد لإنقاذ مستقبله، خصوصاً بعد أن رأى انتشار ظاهرة الغش واعتبارها “مخرجاً” شائعاً بين الطلاب، يتخبط أحمد بين ضميره ومبادئه من جهة، وبين ضغط الأسرة والخوف من ضياع سنة كاملة من جهة أخرى، مما يدفعه إلى واحدة من أصعب قرارات حياته
يُظهِر الكتاب الجانب النفسي لهذا الصراع، خاصة حين يكتشف أحمد أن الاستسلام للغش ليس حلاً وإنما بداية لانهيار القيم، وأن التنازل مرة يقود إلى سلسلة لا تنتهي من التنازلات ، وتبلغ الرواية ذروتها حين يشهد أحمد نتائج الغش الحقيقية، وكيف يمكن أن يقود الذنب والخوف بعض الطلاب إلى الانتحار، ليزداد اقتناع أحمد بأن الغش طريق محفوف بالندم لا بالنجاح
وفي النهاية، يقدم الكتاب رسالة إنسانية قوية بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالطرق الملتوية، وأن المبادئ أثمن من أي شهادة، كما يبيّن أثر الصديق الصالح مثل سيف الذي يقف مع الحق ويعيد أحمد إلى الطريق الصحيح، فيجدد له الثقة بأن الله لا يخذل من تمسك بالأمانة واجتهد رغم الظروف
تُعد ليتني ذبحت عند الأذان رواية تعالج قضية تعليمية واقعية، وتناقش قيم الاستقامة والصدق، وتظهر أثر الغش على الفرد والمجتمع، مما يجعلها عملاً ملهمًا وواقعيًا يمسّ كل طالب وولي أمر ومعلم





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.