ينتقل الكتاب إلى تحديد مفهوم التسوّل بكونه طلب المال أو المساعدة دون مقابل، باستخدام طرق مباشرة أو غير مباشرة، ويُصنَّف كأحد أشكال السلوك الانحرافي لابتعاده عن المعايير الاجتماعية والقيم الدينية التي تحثّ على العمل والإنتاج
ويعرض المؤلف أسباب انتشار التسوّل، والتي تتنوع بين الفقر، البطالة، التفكك الأسري، الإدمان، عدم وجود دخل ثابت، الأمراض، أو استغلال الأطفال في شبكات منظّمة، كما يشير إلى ظهور أنواع جديدة من التسوّل تعتمد على التطور التكنولوجي ومواقع التواصل
ويقدّم الكتاب تشخيصًا واقعيًا لظاهرة التسول في مصر، مبينًا ارتفاع نسب المتسوّلين في المدن الكبرى خصوصًا القاهرة، مع تزايد مشاركة النساء والأطفال في هذه الممارسات، ويؤكد المؤلف أن التسوّل أصبح في بعض الحالات “مهنة” تستغل تعاطف الناس لتحقيق أرباح ثابتة، بل وتدار أحيانًا من قبل عصابات منظمة، كما يستعرض الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتسول، مثل نشر الخوف، إعاقة حركة المرور، الإضرار بصورة المجتمع، وزيادة معدلات الجريمة
كما يتناول الكتاب دور الإسلام في مكافحة التسوّل من خلال الدعوة إلى العمل، وتشجيع الصدقات المنظمة، والتحذير من سؤال الناس دون حاجة حقيقية، ويستشهد بآيات وأحاديث كثيرة تمنع التسوّل إلا للضرورة القصوى وتحث على الكسب الشريف
ويختتم الكاتب بطرح أساليب الحد من الظاهرة، ومنها تشديد العقوبات على المتسوّلين المحترفين، إنشاء مراكز للتأهيل، دعم الفقراء بالعمل لا بالمال، وتطوير برامج الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى دور الإعلام والوعي المجتمعي في كشف أساليب الخداع، ويؤكد أن مواجهة الظاهرة تتطلب تكاملًا بين الدولة والمجتمع والأسرة





المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.